تكريم إذاعة الجزائر من غرداية لمتميزي مدرسة تاونزة في شهادة التعليم المتوسط

مسؤول التكوين والتدريب بالمؤسسة: العلواني مصطفى بن كاسي

كرمت إذاعة الجزائر من غرداية صبيحة يوم الخميس 06 جويلية 2017 الطلبة العشرة الأوائل الذين تحصلوا على معدل يفوق 18 في شهادة التعليم المتوسط 2017 وهذا في حفل أقيم بمقر الإذاعة بحضور مدير التربية والإذاعة وبعض الشخصيات.

الخميس 6 جويلية 2017 المزيد

قطوف دانية من رياض الأدب - العدد 21

الأستاذ : إبراهيم بن عيسى خيرون

قِـيلَ: "خُـذُوا الْـحِـكْـمَـةَ مِـنْ أَفْــوَاهِ الْـمَـجَـانِيـنَ" ـ قِيلَ إِنَّ مَجْنُونًا قَالَ لِمَلِكٍ يَـعِظُهُ: الـدُّنْيَا إِذَا كَسَتْ أَوْكَـسَتْ وَإِذَا حَـلَتْ أَوْحَـلَـتْ، وَإِذَا أَيْـنَـعَـتْ نَـعَـتْ، كَـمْ مِـنْ مَــرِيـضٍ عُــدْنَا فَـمَـا عُـدْنَــا، وَكَـمْ مِـنْ قُـبُـورٍ تُـبْـنَـى وَمَـا تُـبْنَـا وَكَمْ مِنْ مَلِكٍ رُفِعَتْ لَهُ عَلَامَاتٌ، فَلَمَّا عَلَا مَاتَ.

الإثنين 25 جانفي 2016 المزيد

مقالات تربوية

Pdf أضف تعليقا
صوت الأمل

يبدو أن رياح العصر تهبّ بشدة؛ وأنّ العديد من بني البشر لا يقدر على مقاومتها ولا على مواجهتها؛ فيقابلونها بالانحناء اللاإرادي.

صوت شجي يناديني من داخلي؛ يهمس لي صباح مساء؛ عند مطلع الفجر وحين الغروب متسائلا: يا هذا؛ لماذا هجرت أهدافك؟ ولماذا تخلّيت عن مشاريعك؟ أين الصّبر في الدّعوة؟ أين هي المسؤولية الّتي تحمّلتها؟ ماذا فعلت بها؟ وهل أنت سائح منعّم؛ وإخوانك يحترقون ويصبرون؟ ...

 

طالت سلسلة أسئلته؛ وقد حاصرني هذا النّهر العظيم؛ كيف سأبرّر له؟ وهل سأجمع عددا من الحجج ثم أضربه بها؛ لعله يسكت أو يرعوي؟!

 

وقفت للحظة وخاطبته قائلة: هلا أشفقت علي قليلا، وجمعت أسئلتك كلّها في سؤال جوهريّ واحد؟! فوضْعُنا صعب إذ مررنا بأوقات عصيبة؛ مليئة بمحرقة من الفتن والمحن والكبد والنّكد؛ مصحوبة ببرقيات سريعة من الأمل بنصر من الله قريبا؛ برقياتٌ تروي غليل المشاعر في أعماق أمّتنا المجيدة. فبلدتنا تشهد في هذه الأيام الأخيرة هدوء مفاجئا؛ بعد عاصفة من الهرج والمرج المكثّف؛ لا ندري أهو هدوء ما قبل العاصفة (لا قدر الله) أم هو نهاية القصّة؟ !!

 

فمنذ قرون قد مضت حاولوا كثيرا ومازالوا يحاولون؛ قالوا لنا:" أرجعناكم مئة عام إلى الوراء". فأجبناهم:" علّمتمونا كيف نعمل لألف سنة إلى الأمام".

 

فأجابني متسائلا: هل ستستسلمون بكل ما تحملونه من أهداف وغايات من أجل إرضاء؟ العدو من هو هذا ليتجرأ ويسيطر عليكم؟!  

 

وبعد مدة من تقليب التساؤلات وتحليلها.... توصلت إلى أنه آن لنا أن نصلح مفاهيمنا ورؤيانا الكلية.

 

قد نتزعزع؛ وربما ننكمش شيئا قليلا أو نضيق؛ لكن لا؛ لن تغرق السفينة أبدا ما دمنا متمسكين بالحبل الإلاهي المتين؛ الذي لولاه لأصبحنا من الغارقين.

 

لذلك فهو لن يستطيع أن يمس شعرة واحدة من الحضارة الضخمة التي بناه أجدادنا اقتداء بخير الخلق أجمعين؛ ولا نزال على الوفاء بالعهد باقون.

 

فلم لا نجتاز كل العقبات معا لبناء جيل التمكين معا؛ لم لا نفكر بطريقة مختلفة لبناء حضارة مختلفة؛ لأن كل فعل تقومون به هو انعكاس لتفكيركم؛ ولإيقاف نزيف الأمة علينا البحث عن دواء قبل أن تصاب بنوبات أشد خطرا؛ لذلك علينا أن نتبصر في الأسباب الحقيقية للمعضلات؛ ونعالج غللنا الفردية والاجتماعية والنفسية بحذاقة الحكيم.

 

أنتم أيها الأساتذة. أنتم أيها الطلبة والطالبات؛ كل فليركز على دائرة تأثيره وليعمل بكل قناعة؛ وإن إتهموك الناس بالغريب فطوبى للغرباء. ولزمو الصبر فبعد الصبر تفتح أبواب الفرج؛ فكم فروج بعد الصبر قد أتى؛ وكم سرور قد أتى بعد الأسى؛ كم رأينا أخا هموم أعقب من بعدها سرورا. غدا تشرق الشمس وتسعد النفس ويسر كل مظلوم وصبور.

 

فلنكن خير أمة ونورا يهتدي به جيل المستقبل؛ قدوتنا الرسول المصطفى صاحب الطلعة البهية؛ منقذا للبشرية؛ مؤمنا برسالته يحدوه الأمل في بحر الظلمات.

 

أتمثله عليه السلام يئن لجهلنا وفقرنا وفرقتنا؛ إلا أنه لايزال يعقد الامل فينا وفي ذريتنا.

 

فجأة سكتت؛ ثم انتصبت؛ فوجدت ريحا طيبة وهدوء على صفحة البال؛ ونسمة تغازل القلب؛ ومن يدري فلعلها من الجنة حقا.

إضافة تعليق

شاركنا رأيك و مقترحاتك

بهون علي عبد النور بن محمد من مدرسة توانزة الأربعاء 30 سبتمبر 2015 - 18:43

ما احلى هده الكلمات الآتية من القلب بالتاكيد ارجوا ان يدوم الخير في امتنا ويعم السلام فيها ويعمل كل من قرأ هده الكلمات بما قلتيه ارجوا ان تدوم هده المقالات التي تشعر قارئها بأنه لا تزال هناك بدور امل في امتنا الميزابية العظيمة و شكرا على كلماتك والى اللقاء الى مقال آ خر.

رقية اخت ليلى السبت 08 أوت 2015 - 23:29

شكرا لك اختي على كلماتك النابعة من القلب وعلى مشاعرك وامالك التي نتمنى بل يجب علينا ان نسعى جميعا لتحقيقها على ارض الواقع ولنكون خير خلف لخير سلف

ابن صالح إبراهيم بن محمد الثلاثاء 30 جوان 2015 - 10:48

ماشاء الله بورك فيك على هذا المقال الرائع، وعلى هذه الكلمات المعبّرة والمؤثّرة، وفّقنا الله جميعا للعمل بها إن شاء الله تعالى.