قطوف دانية من رياض الأدب - العدد 21

الأستاذ : إبراهيم بن عيسى خيرون

قِـيلَ: "خُـذُوا الْـحِـكْـمَـةَ مِـنْ أَفْــوَاهِ الْـمَـجَـانِيـنَ" ـ قِيلَ إِنَّ مَجْنُونًا قَالَ لِمَلِكٍ يَـعِظُهُ: الـدُّنْيَا إِذَا كَسَتْ أَوْكَـسَتْ وَإِذَا حَـلَتْ أَوْحَـلَـتْ، وَإِذَا أَيْـنَـعَـتْ نَـعَـتْ، كَـمْ مِـنْ مَــرِيـضٍ عُــدْنَا فَـمَـا عُـدْنَــا، وَكَـمْ مِـنْ قُـبُـورٍ تُـبْـنَـى وَمَـا تُـبْنَـا وَكَمْ مِنْ مَلِكٍ رُفِعَتْ لَهُ عَلَامَاتٌ، فَلَمَّا عَلَا مَاتَ.

الإثنين 25 جانفي 2016 المزيد

مقالات تربوية

Pdf أضف تعليقا
أبناؤنا ثمار ما زرعت أيادينا

 

يقال في المثل العامي (الدلال يورث الهبال)

 

وما جنينا منه سوى الأزمات الأخلاقية التي يندى لها الجبين من تسيّب للأبناء وحتى البنات بدعوى:

 

- أطفال المراهقة.

- أولاد هذا الزّمان.

- نريد أن نعيش حياتنا السّعيدة بكل مواصفاتها وتقدّمها التّكنولوجي.

- أنا ابن (فلان وفلان) ....

 

أين أنتم يا أولياء؟ أيّتها الأم، أيّها الأب ألستم أنتم من ولدتموهم؟

 

فكيف تتركونهم مهملين بين أحضان الشوارع؟

كيف تتركونهم مهمّشين ينتقلون من شارع إلى شارع؟

كيف تتركونهم لقمات طازجة بين أيدي قرناء السّوء؟

 

كيف؟ و كيف؟ و كيف؟

 

والأدهى والأمر أنّهم يتسبّبون في ظلم الآخرين بشتّى أنواع المظالم، يملؤون السّاحات العامّة والفوضى منهم عارمة، خاشعة أبصارهم في الكرة وملذاتها. وتزيّنت الأرصفة بالمحافظ ومآزرها، وعُكّرت الأجواء بقبح أقوالهم وسوء فعالهم.

 

يتراشقون بالحجارة وأدوات محافظهم، يصيحون صياح الحيوانات بل أشنع منهم، لا يحترمون المارّة إنسانا كان أم حيوانا.

 

يصولون ويجولون الأزقة ولا يصلون إلى منازلهم إلا متأخرين. وما بعض المارة لهم بناهين لسلوك منحرف ولا بالمعروف لهم بآمرين، وأغلبهم في الدراسة متأخرين.

 

فيا آباءنا ويا أمّهاتنا:

صرخة منا إليكم من أجل هذه الأجيال الصّاعدة، نرجو صحوة في الأفق، ويقظة للضّمير، فأبناؤنا أمانة بين أيدينا وهبة الله لنا فكيف يحلو الأمر بتسيّبنا لهم والخلية الأولى لبناء مجتمع فاضل هي الأسرة؟

إضافة تعليق

شاركنا رأيك و مقترحاتك

ساميه الأربعاء 09 مارس 2016 - 14:56

بوركتي

ZOUMOROUD LJANA السبت 05 ديسمبر 2015 - 19:14

استطيع ان اتنبا بمستقبل تلاميذ يهتم بهم بهذه الطريقه جميل جزاكم الله خيرا افيدونا اكثر بارك الله فيكم

ينبوع الوفاء الأربعاء 02 ديسمبر 2015 - 20:27

كان قديما الشارع يربي والبيت يربي لكن في وقتنا الحاضر نتأسف أن نقول أن التريبة كادت أن تنعدم من كلا الجهتين أو بالأحرى لم نربي جيلا مشبعا عاطفيا